علي بن عبد الله السمهودي
117
جواهر العقدين في فضل الشرفين
بين اللّه وبين عباده ، وهم الأنبياء والعلماء ) « 1 » قال : ولم يعط أحد شيئا في الدّنيا أفضل من النّبوة ، وما بعد النّبوة شيء أفضل من العلم والفقه ، فقيل عمّن هذا [ 15 و ] قال : عن الفقهاء كلّهم ، انتهى . وروى الامام البيهقي بسنده عن الرّبيع « 2 » بن سليمان قال : سمعت الامام الشّافعي يقول : ( ليس بعد أداء الفرائض أفضل من طلب العلم . قيل له : ولا الجهاد في سبيل اللّه ؟ قال : ولا الجهاد في سبيل اللّه ) « 3 » ، ثمّ روى بسنده خبر ابن عيينة المتقدم ، ولفظه : ( سمعت الشّافعي يقول : سمعت ابن عيينة يقول : لم يعط أحد في الدّنيا أفضل من النبوّة ، ولم يعط أحد بعد النبوّة شيئا أفضل من العلم والفقه ، ولم يعط في الآخرة أفضل من الرّحمة . فقيل له : يا أبا عبد اللّه عمّن هذا ؟ قال : عن الفقهاء كلّهم ) « 4 » .
--> ( 1 ) شرح المهذب 1 / 36 ، وفيه ( الرسل والعلماء ) مكان ( الأنبياء والعلماء ) . ( 2 ) هو أبو محمد الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل المرادي بالولاء ، صاحب الإمام الشافعي ، وراوي كتبه ، وأول من أملي الحديث بجامع ابن طولون ، ولد سنة ( 174 ه ) ، وتوفي سنة ( 270 ه ) ترجمته في تهذيب التهذيب 3 / 247 ، وفيات الأعيان 1 / 183 ، الاعلام 3 / 39 . ( 3 ) مناقب الشافعي للبيهقي 2 / 138 . ( 4 ) مناقب الشافعي 2 / 139 .